الشيخ عزيز الله عطاردي

499

مسند الإمام الصادق ( ع )

فقلت جعلت فداك وما على إسماعيل ألا يلزمك إذا كنت أفضيت إليه الأشياء من بعدك كما أفضيت إليك بعد أبيك ، قال ، فقال يا فيض إن إسماعيل ليس كأنا من أبي ، قلت جعلت فداك فقد كنا لا نشك أن الرحال ستحط إليه من بعدك ، وقد قلت فيه ما قلت ، فإن كان ما نخاف وأسأل اللّه العافية فإلى من قال ، فأمسك عني ، فقبلت ركبته وقلت ارحم سيدي فإنما هي النار ، وإني واللّه لو طمعت أني أموت قبلك ما باليت ولكني أخاف البقاء بعدك ، فقال لي مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ودخل ، ثم مكث قليلا ثم صاح يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو في المسجد قد صلى فيه ، وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه ودخل إليه أبو الحسن عليه السّلام وهو يومئذ خماسي وفي يده درة فأقعده على فخذه ، فقال له بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة بيدك ؟ قال مررت بعلي أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام يا فيض إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى ( عليهما السلام ) فائتمن عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا عليه السّلام واتمن عليها علي الحسن عليه السّلام واتمن عليها الحسن الحسين عليه السّلام واتمن عليها الحسين علي بن الحسين عليه السّلام واتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي واتمنني عليها أبي ، وكانت عندي ولقد اتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده ، فعرفت ما أراد ، فقلت له جعلت فداك زدني . قال يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أقعدني على يمينه فدعا وأمنت فلا ترد له دعوة ، وكذلك أصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير ، فقلت له يا سيدي زدني قال يا فيض إن أبي